آقا رضا الهمداني
247
مصباح الفقيه
خصوصا مع ما عرفت آنفا من إمكان المناقشة في الإطلاق ، واللَّه العالم . تذنيب : ذهب جمع من الأصحاب ( 1 ) - على ما حكي ( 2 ) عنهم - إلى العفو عن نجاسة ثوب الخصيّ الذي يتواتر بوله إذا غسله في النهار مرّة . واحتجّوا لذلك : بالحرج والمشقّة . ورواية عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، أسأله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل ، فقال : « يتوضّأ وينضح ثوبه في النهار مرّة واحدة » ( 3 ) . وفيه : أنّ الرواية ضعيفة السند ، متروكة الظاهر ، منافية للقواعد الشرعيّة المقرّرة في باب النجاسات ، فيجب ردّ علمها إلى أهله . نعم ، لو أريد من نضح الثوب غسله على وجه الإجمال بحيث لا ينافي اعتبار العدد في غسل البول ، اتّجه الاستدلال بها للمدّعى على تقدير الإغماض عن سندها ، لكنّه لا شاهد على ذلك ، فالاستدلال بها ضعيف . وأضعف منه التمسّك بأدلَّة نفي الحرج ، فإنّ مقتضاها دوران العفو مدار الحرج والمشقّة الرافعة للتكليف ، لا الغسل في كلّ يوم مرّة . وقد ظهر بما تقدّم في مبحث المسلوس والمبطون : ما تقتضيه أدلَّة نفي الحرج في مثل المقام ، فراجع . ( وإن كان مع المصلَّي ثوبان وأحدهما نجس ) و ( لا يعلمه بعينه ) وتعذّر غسل أحدهما ليقطع بطهارته ، أو تحصيل ثوب آخر طاهر يستر به عورته
--> ( 1 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 127 ، والذكرى 1 : 139 . ( 2 ) الحاكي عنهم هو السبزواري في ذخيرة المعاد : 165 . ( 3 ) التهذيب 1 : 425 - 426 / 1349 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 8 .